رفيق العجم

489

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

المدة ، وإن لم يكن مؤثّرا بنفسه . ( ش ، 101 ، 9 ) - يجوز أن تكون العلّة حكما ، كقولنا : حرم الانتفاع بالخمر ، فبطل بيعه . ويجوز أن تكون وصفا محسوسا . ثم يجوز أن يكون ذلك الوصف عارضا : كالشدة ، ويجوز أن يكون لازما : كالنقدية والطعم والصغر . ويجوز أن يكون من فعل المكلّف : كالقتل والسرقة . ويجوز أن يكون وصفا واحدا ، ويجوز أن يكون مركّبا من أعداد . ويجوز أن يكون نفيا ، ويجوز أن يكون إثباتا . وكل ذلك من الواضحات ، فلا نطنب فيه . ويجوز أن تكون وصفا مناسبا : كالإسكار يناسب تحريم الشرب ، ومشقّة المرض تناسب الرخصة في القعود ، وكذلك سائر المصالح : إذا اتبعت بأعيانها . ويجوز أن تكون أمارة المصلحة : كالسفر في التخفيف ، فإنه مناط الرخصة لا عين المشقّة ، بخلاف قعود المريض ؛ فإنه يتبع عين المشقّة . وقد تكون أمارة المصلحة الخفية المجهولة التي لم يطلع عليها : كالطعم ، ونقصان الرطب في ثاني الحال إلى غير ذلك : من الصفات التي لا تناسب ، فإنا نقدّرها متضمّنة لوجوه من المصالح التي لا يطّلع عليها ؛ والأوصاف الظاهرة التي اطّلعنا عليها أمارات المصالح . ويجوز أن تكون العلّة في المذكور نصّا وهو : الأصل . ويجوز أن تكون فيما لم يتعرّض له النص ، ولكن تتعلّق بالمنصوص نوعا من التعلّق . ( ش ، 456 ، 6 ) - بيان وجه إضافة الحكم إلى العلّة ، وينكشف ذلك بالنظر في أربع مسائل ؛ أحدها : تخلف الحكم عن العلّة مع وجودها ؛ وهو الملقّب بالنقض أو تخصيص العلّة . والثانية : وجود الحكم دون العلّة ؛ وهو الملقّب بالعكس أو عدم التأثير . وبه يتعلّق النظر بتعليل الحكم بعلّتين ، وإضافته إلى كل واحدة . والثالثة : إضافة الحكم إلى العلّة في المنصوص ، وأن الحكم في محل النص مضاف إلى النص أو إلى العلّة . والرابعة : بيان العلّة القاصرة ، وهي مبنيّة على إضافة الحكم في محل النص إلى العلّة . ( ش ، 458 ، 5 ) - اضطرب رأي الأصوليين في تخصيص العلّة الشرعية : فأنكره جمع ، وجوّزه آخرون ، وفرّق فريق بين العلّة المنصوص عليها ، وبين العلّة المستنبطة . ومن رأى التخصيص دفع النقض بقوله : إني لم أطرد العلّة لمانع ؛ وشبّه ذلك بالتخصيص المتطرّق إلى عمومات الألفاظ . ومن أنكر التخصيص زعم : أن العلّة تبطل وتضمحلّ بانقطاع طردها في بعض الأطراف ؛ بأن توجد ولا يوجد الحكم معها . وقال آخرون : العلّة المنصوصة لا تنقطع بانقطاع طردها ؛ بل يجعل ذلك خصوصا ، ويبقى الوصف في الباقي علّة ، كما يبقى العموم في باقي المسمّيات حجّة . وإن كانت مظنونة مستنبطة : انقطع الظنّ بالانتقاض . ولقد عظم خوض الأصوليين في المسئلة ، وعظموا الأمر فيها : فقال منكرو التخصيص : إن القول به يجر إلى مذهب